السيد محسن الخرازي

33

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ولو سلّمنا المنافاة فالبيان المذكور اقناعي ؛ لعدم الالتزام به في الزوج والزوجة والوالد وولده هذا مضافاً إلى ضعف الرواية كما لا يخفى . هنا مسائل : الأولى : إنّه لا إشكال في اختصاص الحكم بجواز أخذ الربا بالأب فلا يشمل الام ، وعليه فيثبت حكم الربا بين الام والولد ولايتعدّى الحكم من الأب إلى الام ؛ لحرمة القياس بعد اختصاص الدليل بالأب ، هذا مضافاً إلى عدم الولاية بينهما ، مع أن مورد نفي الربا فيما إذا كانت المالكية أو الولاية موجودة من طرف لقوله عليه السلام : وإنّما الربا في ما بينك وبين ما لاتملك فتأمّل ودعوى إلقاء الخصوصية في الوالد أو في الرجل وتعميمها للُام كما ترى ، كدعوى أن الوالد لغةً أعم من الذكر والأنثى ، ولا أقل من الشك ومقتضى القاعدة في الشبهات المفهومية للمخصص هو الرجوع إلى عمومات تحريم الربا فلاتغفل . الثانية : إن الظاهر من الولد هو الولد النسبي ، فلا يشمل الرضاعي قال في الجواهر : الظاهر من النصّ والفتوى إرادة الولد النسبي دون الرضاعي وإن احتمله بعض ، ولا إطلاق للمنزلة بحيث يشمل المقام ، ضرورة انصرافها للنكاح ونحوه . « 1 » الثالثة : إنّه لافرق في الولد بين الذكور والإناث ؛ لصدق الولد عليهما ؛ لأن الولد أعم من الذكر والأنثى لغة ؛ إذ الولد - كما عن الجوهري - : هو كلّ ما ولد نسباً وفي القرآن الكريم : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) فتأمل . ودعوى انسباق الذكور منها كما ترى وإن كان الأحوط هو الاقتصار على الذكور . وعليه لا اشكال في الخنثى وإن كانت مشكلًا لصدق الولد عليه ولا مدخلية للذكورية أو الأنوثية في صدق الولد كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الجواهر 23 / 379 - 380 .